الشيخ محمد السبزواري النجفي

516

الجديد في تفسير القرآن المجيد

الإخبار ، كأنه قيل : قد عمّرناكم وجاءكم النذير أي الشيب ، ونعم ما قيل : رأيت الشّيب مذ نذر المنايا * لصاحبه ، وحسبك من نذير ومثله : لشيب رأسي جرى دمعي ولا عجبا * تجري العيون لوقع الثّلج في القلل ثم إنّه سبحانه بعد إخبارهم بأنّا قد عمّرناكم وأرسلنا إليكم رسل التّذكير والتحذير وما تذكّرتم وما تحذّرتم ، ففرّع عليه بقوله : فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ أي ناصر : يدفع عنهم العذاب [ سورة فاطر ( 35 ) : الآيات 38 إلى 41 ] إِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيْبِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ( 38 ) هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِلاَّ مَقْتاً وَلا يَزِيدُ الْكافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلاَّ خَساراً ( 39 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّماواتِ أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً فَهُمْ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلاَّ غُرُوراً ( 40 ) إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً ( 41 )